عبد الله الأنصاري الهروي

604

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

( 1 ) يعني على هذا التّوحيد بنيت الملّة المحمّديّة ، وبنيت الكعبة التي هي مصلّى إبراهيم خليل الرّحمن ، ولهذا ورد في الكتاب العزيز : مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ « 5 » ، وهو الذي بنى القبلة وأسّسها على الإسلام . وبه وجبت الذمّة . ( 2 ) أي بهذا المقدار من التّوحيد وجبت ذمّة المسلم على المسلمين ، أي حرمته وحفظه . وبه حقنت الدّماء والأموال . ( 3 ) أي بهذه الشّهادة حقنت دماء الكفّار الذين صاروا مسلمين خوفا من السّيف ، وكذلك المنافقين ، وتركت لهم أموالهم ، ولم يغنمها المسلمون . وانفصلت دار الإسلام عن دار الكفر . ( 4 ) أي بهذه الشّهادة عرفت دار الإسلام ، أي بلادهم من دار الكفر ، أي بلاد الكفر . وصحّت به الملّة من العامّة ، وإن لم يقوموا بحقّ الاستدلال بعد أن سلموا من الشّبه والحيرة والرّيبة بصدق شهادة صحّحها قبول القلب . ( 5 ) صحّت بهذه الشّهادة ، وهذا التّوحيد الملّة الإسلاميّة من العامّة الجهّال .

--> ( 5 ) الآية 78 سورة الحجّ .